مجلس الأمن ينهي مهام بعثة الحديدة خدمةً لأجندة واشنطن

مجلس الأمن ينهي مهام بعثة الحديدة خدمةً لأجندة واشنطن

 

 

في خطوة وُصفت بأنها انحياز سافر وخضوع فاضح للإملاءات الأمريكية، أقرّ مجلس الأمن الدولي إنهاء مهام بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (UNMHA)، بعد تمديد شكلي أخير لا يتجاوز شهرين، في قرار يعكس بوضوح تسييس المجلس وتفريغه من دوره المفترض كجهة دولية محايدة.

ويأتي هذا القرار استجابة مباشرة للضغوط الأمريكية التي سعت منذ فترة إلى إنهاء عمل البعثة، ليس حرصًا على السلام كما تدّعي، بل لتغطية فشلها وفشل حلفائها في تنفيذ اتفاق ستوكهولم، ومحاولة التنصل من مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه ما يجري في الحديدة وموانئها.

وقد أُنشئت بعثة الحديدة في يناير 2019 للإشراف على وقف إطلاق النار وإعادة الانتشار في المدينة وموانئها، إلا أن مجلس الأمن – وتحديدًا الولايات المتحدة – تغاضى عن الخروقات المتكررة والانتهاكات المستمرة التي عطّلت تنفيذ الاتفاق، واختار بدلًا من ذلك معاقبة الاتفاق نفسه بإنهاء البعثة.

ويرى مراقبون أن إنهاء مهام البعثة يمثل ضوءًا أخضر لمزيد من التصعيد، ويكشف زيف ادعاءات واشنطن حول دعم السلام،

مؤكدين أن القرار يندرج ضمن سياسة أمريكية ثابتة تقوم على إدارة الأزمات لا حلّها، واستخدام المؤسسات الدولية كأدوات لخدمة مصالحها.

ويؤكد القرار مجددًا أن مجلس الأمن بات رهينة للهيمنة الأمريكية، وعاجزًا عن القيام بدوره في حماية الاتفاقات الدولية، ما يطرح تساؤلات جدية حول مصداقيته ومستقبله كجهاز يُفترض أن يحافظ على السلم والأمن الدوليين.