مركز وعي يدين اقتحام صحيفة «عدن الغد» ويحذّر من تكريس الإفلات من العقاب
أدان مركز وعي للتنمية القانونية، بأشد العبارات، الاعتداء السافر الذي تعرّض له مكتب صحيفة عدن الغد، والمتمثل في اقتحامه من قبل جماعة مسلحة والعبث بمحتوياته، معتبرًا ما جرى واقعة خطيرة تمثل انتهاكًا صارخًا لحرية الصحافة والتعبير، واعتداءً مباشرًا على سيادة القانون.
وقال المحامي خالد محمد الدبيس، رئيس مركز وعي للتنمية القانونية، إن هذا الاعتداء يُعد جريمة مكتملة الأركان وانتهاكًا جسيمًا لحرية العمل الصحفي، ويعكس حالة مقلقة من الاستهتار بالقانون، ومحاولات ممنهجة لإسكات الأصوات الإعلامية التي تؤدي دورها المهني في كشف قضايا الفساد المرتبطة بالشأن العام.
وأكد الدبيس أن اقتحام المؤسسات الصحفية بالقوة وخارج إطار القانون يُعد سلوكًا إجراميًا مدانًا، مشددًا على أن حماية الصحفيين وضمان سلامة مقار العمل الإعلامي مسؤولية قانونية وأخلاقية مباشرة تقع على عاتق الجهات المسيطرة على الأرض، وأن أي تقاعس في هذا الجانب يُعد مشاركة غير مباشرة في هذه الانتهاكات.
وأشار إلى أن استمرار مثل هذه الاعتداءات يكرّس سياسة الإفلات من العقاب، ويقوّض أسس العدالة وسيادة القانون، محذرًا من خطورة الصمت تجاه هذه الجرائم، لما يترتب عليه من آثار مدمّرة على الحريات العامة ومستقبل العمل الصحفي.
وطالب مركز وعي للتنمية القانونية بفتح تحقيق مستقل وشفاف في واقعة اقتحام مكتب صحيفة عدن الغد، ومحاسبة جميع المتورطين دون استثناء، واتخاذ إجراءات حازمة تكفل عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات، واحترام حرية الصحافة التي كفلتها القوانين الوطنية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وجدّد المركز تضامنه الكامل مع صحيفة عدن الغد وكافة الصحفيين والإعلاميين، مؤكدًا أن حرية التعبير ليست منّة من أي جهة، بل حق أصيل لا يجوز المساس به تحت أي ظرف.
