تصادم سفينتين حربيتين أمريكيتين يكشف ارتباك الحضور العسكري لواشنطن قبالة السواحل الجنوبية

تصادم سفينتين حربيتين أمريكيتين يكشف ارتباك الحضور العسكري لواشنطن قبالة السواحل الجنوبية

 

 

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن وقوع تصادم بين سفينتين تابعتين للبحرية الأمريكية أثناء تنفيذهما عملية إعادة التزوّد بالوقود في عرض البحر قبالة سواحل أمريكا الجنوبية، في حادثة تثير تساؤلات جديدة حول كفاءة وانتشار القوات الأمريكية في محيطات بعيدة عن أراضيها.

ووفقًا للصحيفة، وقع الحادث خلال عملية “إعادة التزوّد في البحر” بين المدمّرة الصاروخية USS Truxtun من فئة Arleigh Burke وسفينة الدعم القتالي السريع USNS Supply من فئة Supply، ما أدى إلى تصادمهما أثناء تنفيذ مهمة لوجستية روتينية.

ورغم إعلان البحرية الأمريكية أن الحادث أسفر عن إصابتين طفيفتين فقط، وأن السفينتين واصلتا الإبحار، إلا أن الواقعة أعادت إلى الواجهة الانتقادات الموجهة لسياسات الانتشار العسكري الأمريكي المكثف في مختلف مناطق العالم، بما في ذلك المياه القريبة من دول أمريكا الجنوبية.

ويرى مراقبون أن استمرار الولايات المتحدة في توسيع حضورها العسكري خارج حدودها يضاعف من احتمالات الحوادث والأخطاء التشغيلية، ويعكس إصرار واشنطن على فرض نفوذها البحري حتى في مناطق لا تشهد تهديدات مباشرة لأمنها القومي.

ولم تكشف البحرية الأمريكية عن الأسباب النهائية للتصادم، مكتفية بالإعلان عن فتح تحقيق رسمي، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف عسكرة البحار والممرات المائية، واحترام سيادة الدول بدلًا من استعراض القوة العسكرية في محيطاتها.