امريكا توقف برنامج الحماية المؤقتة الممنوح لليمنيين المقيمين داخل الولايات المتحدة

امريكا توقف برنامج الحماية المؤقتة الممنوح لليمنيين المقيمين داخل الولايات المتحدة

 

 

​أعلنت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نوم، امس الجمعة ، إنهاء العمل ببرنامج وضع الحماية المؤقتة (TPS) الممنوح لليمنيين، في خطوة من شأنها أن تؤثر على أوضاع آلاف المقيمين اليمنيين في الولايات المتحدة.

​وقالت نوم، في بيان رسمي، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب قررت إنهاء إدراج اليمن ضمن قائمة الدول المشمولة ببرنامج الحماية المؤقتة، دون الكشف عن العدد الإجمالي للمستفيدين اليمنيين الذين سيتأثرون بالقرار.

​ويُعد برنامج وضع الحماية المؤقتة إجراءً إنسانياً تمنحه الولايات المتحدة لمواطني الدول التي تعاني من نزاعات مسلحة أو كوارث طبيعية أو ظروف استثنائية تمنع العودة الآمنة.

ويتيح البرنامج للمستفيدين تصاريح عمل قانونية وحماية مؤقتة من الترحيل طوال فترة سريان القرار.

​وكانت الولايات المتحدة قد بدأت تطبيق برنامج الحماية المؤقتة لليمن قبل أكثر من عشرة أعوام، على خلفية تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في اليمن

في غضون ذلك ​يواجه مئات المواطنين اليمنيين في الولايات المتحدة حالة من القلق والارتباك مع اقتراب موعد انتهاء وضع الحماية المؤقتة المعروف بـ “TPS”، وهو النظام الذي يُمنح عادة للأشخاص الذين لا يستطيعون العودة إلى بلدانهم بسبب النزاعات المسلحة أو الكوارث الطبيعية أو الظروف الاستثنائية،

حيث تمنح هذه الحماية لفترات تتراوح بين ستة وثمانية عشر شهراً مع إمكانية التمديد المستمر في حال بقاء الأسباب الدافعة لذلك قائمة.

وتشير أحدث البيانات الصادرة عن وكالة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية إلى أن نحو 1380 مواطناً يمنيناً كانوا مشمولين بهذا الوضع حتى نهاية مارس من عام 2025، وذلك بعد أن تم تمديده لآخر مرة في عام 2024، إلا أن هذا الغطاء القانوني يقترب من نهايته الرسمية في الثالث من مارس المقبل .

وفي خطوة أثارت الكثير من الجدل والمخاوف الحقوقية، دعت الإدارة الأمريكية اليمنيين المشمولين بهذه الحماية إلى اختيار مسار المغادرة الطوعية مقابل تذكرة سفر مجانية ومكافأة مالية قدرها 2600 دولار، على أن يدخل هذا القرار حيز التنفيذ الفعلي بعد ستين يوماً من تاريخ نشر الإشعار في السجل الفيدرالي .

ويأتي هذا التطور في وقت تحذر فيه منظمات إنسانية من خطورة إجبار هؤلاء الأفراد على العودة في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في اليمن،

مؤكدة أن الكثير من الأسر قد تجد نفسها مجبرة على البحث عن مسارات قانونية معقدة مثل طلبات اللجوء الفردي أو مواجهة خطر الترحيل القسري والعيش في وضع قانوني هش، مما يضع مصير مئات العائلات على المحك في انتظار أي تحرك قانوني أو سياسي قد يمنحهم تمديداً جديداً في اللحظات الأخيرة .