إيران ومحور المقاومة ينتصران على أمريكا وإسرائيل ويجبران واشنطن على التفاوض وفق شروط طهران
أكدت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن المعركة الجارية كشفت فشل السياسات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، مشيرة إلى أن صمود إيران ومحور المقاومة أجبر واشنطن على القبول بالتفاوض بعد عجزها عن تحقيق أهدافها عبر التصعيد والتهديد.
وأوضح البيان أن القيادة الإيرانية رفضت على مدى أكثر من شهر جميع محاولات وقف إطلاق النار التي سعى إليها الطرف الآخر، في ظل استمرار العدوان الأمريكي – الصهيوني ،
مؤكدة أن قرار طهران كان واضحًا منذ البداية بمواصلة المواجهة حتى كسر الهيمنة ورفع التهديدات بشكل كامل.
وأضاف أن الحرب، التي دخلت يومها الأربعين، أظهرت “عجزًا تاريخيًا” لدى الخصوم، رغم ما يمتلكونه من إمكانيات عسكرية، معتبرًا أن ذلك يعكس فشل النهج القائم على القوة والابتزاز الذي تتبعه واشنطن وتل أبيب في المنطقة.
وفي تطور اعتبره البيان تحولًا استراتيجيًا، أعلنت إيران موافقتها على الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، ابتداءً من 10 أبريل ولمدة أسبوعين، بهدف تثبيت الانتصار الميداني سياسيًا.
وشددت طهران على أن هذه المفاوضات تأتي من موقع قوة، وبعد قبول الطرف الأمريكي بأسس التفاوض التي وضعتها إيران، عبر وساطة باكستانية، في خطوة تعكس – بحسب البيان – تراجعًا واضحًا في الموقف الأمريكي.
وكشف البيان عن خطة إيرانية من 10 بنود، تتضمن مطالب استراتيجية، أبرزها إنهاء الحرب ضد مكونات محور المقاومة، وانسحاب القوات الأمريكية من المنطقة، ورفع كافة العقوبات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى فرض ترتيبات جديدة في مضيق هرمز تعزز السيادة الإيرانية.
كما شددت إيران على ضرورة اعتماد هذه التفاهمات ضمن قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي، بما يكرّس واقعًا جديدًا في المنطقة ينهي – وفق البيان – “مرحلة الهيمنة الأمريكية والغطرسة الصهيونية”.
وأكدت الأمانة العامة أن المفاوضات لا تعني نهاية الحرب، بل هي امتداد لها، محذرة من أن أي تراجع أو محاولة التفاف من قبل الولايات المتحدة أو حلفائها سيُقابل برد “حاسم وقوي”.
ودعت القيادة الإيرانية شعبها إلى التمسك بالوحدة الوطنية، معتبرة أن ما تحقق حتى الآن يمثل “انتصارًا تاريخيًا” على مشروع الهيمنة، وأن المرحلة المقبلة ستحدد ملامح نظام إقليمي جديد قائم على توازن القوى لا الإملاءات الخارجية.
