مجازر دامية في لبنان : 254 شهيدًا جراء عدوان صهيوني متصاعد وسط صمت دولي مخزٍ

مجازر دامية في لبنان : 254 شهيدًا جراء عدوان صهيوني متصاعد وسط صمت دولي مخزٍ

 

 

 

في تصعيد دموي جديد، واصل الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب مجازره بحق المدنيين في لبنان، موقعًا 254 شهيدًا وأكثر من 1129 جريحًا، جراء سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت مناطق متفرقة في البلاد، بحسب ما أعلنته أجهزة الدفاع المدني اللبنانية.

ويعكس هذا العدوان الهمجي سياسة ممنهجة تستهدف المدنيين والبنية التحتية، في ظل إصرار حكومة الاحتلال بقيادة بنيامين نتنياهو على توسيع دائرة العنف، في محاولة مكشوفة لخلط الأوراق وإفشال أي جهود لوقف إطلاق النار في المنطقة.

وشنّ طيران الاحتلال، منذ ظهر اليوم، غارات مكثفة طالت العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، إضافة إلى الجنوب والبقاع وجبل لبنان، مستهدفًا أحياءً سكنية مكتظة بالسكان، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية.

وفي البقاع، أفادت مصادر ميدانية بسقوط عدد من الشهداء والجرحى جراء استهداف مناطق دورس، شمسطار، الهرمل، الكرك وسهل طاريا، حيث ارتقى ما لا يقل عن 10 شهداء في بلدة شمسطار وحدها، فيما شهدت مدينة الهرمل دمارًا واسعًا وسقوط ضحايا جراء القصف المباشر.
كما امتد العدوان إلى مدن وبلدات الجنوب، من بينها صور، صيدا، النبطية، الصرفند وأنصار، حيث سقط شهداء وجرحى نتيجة استهداف مبانٍ سكنية مأهولة، في مشهد يجسد وحشية الاحتلال وتعمده استهداف المدنيين.
وفي العاصمة بيروت، طالت الغارات أحياءً مكتظة بالسكان مثل الكولا، المصيطبة، بربور، عين المريسة، والبسطة، إلى جانب الضاحية الجنوبية، ما أدى إلى دمار كبير في المباني السكنية وسقوط عدد من الشهداء والجرحى.
وامتدت الاعتداءات إلى مناطق جبل لبنان، حيث استهدفت غارات عرمون وكيفون وبشامون، مخلفة خسائر بشرية ومادية كبيرة.

وفي ظل الكارثة الإنسانية المتفاقمة، أطلق نقيب الأطباء في لبنان نداء استغاثة عاجلًا، دعا فيه جميع الأطباء إلى التوجه فورًا إلى المستشفيات، والمساهمة في إسعاف الجرحى، إضافة إلى دعوة المواطنين للتبرع بالدم، في ظل العجز الكبير في مواجهة الأعداد المتزايدة من المصابين.

ويأتي هذا العدوان في ظل صمت دولي مريب وعجز واضح من قبل الأمم المتحدة عن اتخاذ موقف حازم لوقف الجرائم المتكررة بحق المدنيين، الأمر الذي يطرح تساؤلات جدية حول ازدواجية المعايير الدولية واستمرار الدعم غير المحدود للاحتلال.