تغيير مسار حاملة الطائرات ( يو اس اس بوش ) يكشف تراجع الهيمنة الأمريكية على الممرات الدولية

تغيير مسار حاملة الطائرات ( يو اس اس بوش ) يكشف تراجع الهيمنة الأمريكية على الممرات الدولية

 

 

 

في مؤشر جديد على حالة القلق والتخبط داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية، كشف معهد البحرية الأمريكية عن تحركات غير معتادة لحاملة الطائرات “يو إس إس جورج إتش دبليو بوش”، التي لم تسلك المسار التقليدي عبر مضيق جبل طارق باتجاه البحر المتوسط، كما جرت العادة في تحركات الأساطيل الأمريكية نحو الشرق الأوسط.

وأوضح المعهد الامريكي أن حاملة الطائرات ومرافقيها اختاروا الإبحار عبر طريق أطول حول القارة الأفريقية، في خطوة تعكس – بحسب مراقبين – مخاوف حقيقية من المرور عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وازدياد المخاطر على القطع البحرية الأمريكية.

وأشار التقرير إلى أن أي حاملة طائرات أمريكية لم تعبر مضيق باب المندب منذ مرور حاملة الطائرات “أيزنهاور” في ديسمبر 2023، وهو ما يعكس تحولا لافتًا في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية، التي باتت تتجنب الممرات الحيوية في المنطقة.

ويرى محللون أن هذه التحركات تكشف تراجع الهيمنة الأمريكية في الممرات الدولية، وفشل سياساتها في فرض الأمن والاستقرار، رغم سنوات من التدخلات العسكرية التي لم تجلب سوى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار لشعوب المنطقة.

وتؤكد هذه المعطيات أن واشنطن باتت تواجه تحديات متزايدة في حماية مصالحها وقواتها، في ظل تصاعد الرفض الشعبي والسياسي لسياساتها، التي تُتهم بأنها السبب الرئيسي في تأجيج الصراعات وزعزعة الأمن الإقليمي .