الأمم المتحدة تطالب السعودية بإنهاء فعلي لنظام الكفالة وتحذر من استمرار الانتهاكات

الأمم المتحدة تطالب السعودية بإنهاء فعلي لنظام الكفالة وتحذر من استمرار الانتهاكات

 

 

 

دعا خبراء في الأمم المتحدة السلطات السعودية إلى إنهاء نظام الكفالة بشكل كامل وفعلي، محذرين من استمرار أنماط الاستغلال والانتهاكات بحق العمالة المهاجرة

وجاءت هذه الدعوة في بيان للمقررين الأمميين، بالتزامن مع مساعي السعودية لتحسين صورتها كمركز عالمي للاستثمار والثقافة، خاصة مع تسارع التحضيرات لاستضافة كأس العالم 2034، ما يعيد تسليط الضوء على الفجوة بين الخطاب الرسمي المناقض للواقع الحقوقي الراهن داخل السعودية .

وحث الخبراء الرياض على اتخاذ إجراءات عاجلة لإلغاء نظام الكفالة قانوناً وممارسةً ، مؤكدين أن التقارير لا تزال توثق استغلالاً واسع النطاق للعمالة المهاجرة بالسعوديه ، حيث يُقدّر عدد العمالة المهاجرة بنحو 16 مليون عامل، .

وأشار البيان إلى استمرار الانتهاكات الجسيمة للعمالة المهاجرة الى السعودية ، من بينها تأخر أو عدم دفع الأجور، ومصادرة الوثائق الشخصية، وفرض رسوم توظيف مرتفعة، إلى جانب تسجيل حالات عنف داخل أماكن العمل بشكل متكرر.

كما لفت إلى استمرار القيود على حرية تنقل العمال الوافدين ، بما في ذلك صعوبة تغيير الوظائف أو مغادرة البلاد دون موافقة أصحاب العمل السعوديين ، وهو ما يعد من أبرز قيود نظام الكفالة .

وفي السياق ذاته، أعرب الخبراء عن قلقهم إزاء تسجيل وفيات لعمال مهاجرين في ظروف غامضة دون تحقيقات شفافة أو مساءلة كافية، ما يعكس ضعف آليات المحاسبة بالإضافة إلى الترحيل القسري للعمال الوافدين .

وأكد البيان أن العمال المهاجرين يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى العدالة، نتيجة الخوف من الانتقام، أو نقص الدعم القانوني، أو تعقيد الإجراءات، فيما تواجه عائلات المتوفين، خصوصاً خارج البلاد، تحديات في الحصول على المعلومات أو المطالبة بحقوقهم وعدم انصافهم .

وسلط الخبراء الضوء على أوضاع العاملات المنزليات، واصفين إياهن ضمن الفئات الأكثر هشاشة، حيث يتعرضن لمخاطر العمل القسري والاتجار بالبشر، إضافة إلى ظروف عمل غير عادلة وأشكال متعددة من العنف، في ظل استثنائهن من بعض الحمايات القانونية.

كما حذر البيان من أن التوترات الإقليمية والتصعيد العسكري قد يزيدان من هشاشة أوضاع العمالة المهاجرة، من خلال فقدان الوظائف أو التعرض للمخاطر، ما يفاقم التحديات القائمة ويبرز الحاجة الملحة لإصلاحات شاملة.