مركز حقوق الإنسان يدين اختراق طيران سعودي لأجواء اليمن واستمرار إغلاق مطار صنعاء

مركز حقوق الإنسان يدين اختراق طيران سعودي لأجواء اليمن واستمرار إغلاق مطار صنعاء

 

 

 

أدان المركز اليمني لحقوق الإنسان إقدام طيران حربي سعودي على انتهاك السيادة والأجواء اليمنية يوم أمس الجمعة، من خلال الاعتراض السافر والمحاولة الخطيرة لعرقلة خط سير الطائرة المدنية الإيرانية الإنسانية التي كانت تُقل أكثر من 200 يمني من العالقين والجرحى والمرضى الذين تعذر عودتهم إلى وطنهم بسبب استمرار الحصار والعدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن بقيادة السعودية.

وأكد المركز في بيان تلقت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) نسخة منه، أن هذا السلوك العدواني في الأجواء اليمنية يُمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، ويشكل جريمة حرب مكتملة الأركان، كما يُعد من أعمال القرصنة الجوية التي يجرمها القانون الدولي.

وذكر أن ما حدث يشكل انتهاكاً لمعاهدة شيكاغو للطيران المدني الدولي (1944) ولا سيما المادة الأولى منها، التي نصت على: “أن لكل دولة السيادة الكاملة والمطلقة على الفضاء الجوي الذي يعلو إقليمها”، في خطوة توضح استهتاراً بحياة المدنيين والجرحى المكفولة حمايتهم بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف الأربع.

وأوضح البيان أن هذه الحادثة لا تُمثل سلوكاً منفصلاً، إذ أنها امتداد لجريمة العدوان على الجمهورية اليمنية ولسياسة العقاب الجماعي والحصار الشامل الذي يفرضه التحالف بقيادة السعودية على الشعب اليمني منذ ما يقارب 11 عاماً.

وأشار إلى أن إغلاق مطار صنعاء الدولي يعد الأشد ضرراً والأكثر فتكاً بالمدنيين حاليا، والشاهد الأبرز لاستمرار جريمة العدوان، حيث خلّف هذا الإغلاق المستمر تداعيات كارثية، وثّق المركز والجهات والمنظمات الإنسانية والصحية المحلية والدولية آثارها وإحصاءاتها، ومنها حرمان اليمنيين من حقهم في التنقل والعلاج.

وأفاد بأن جريمة الحظر المفروض على المطار أدت إلى وفاة أكثر من مليون و500 ألف مريض، ووفاة آلاف الأطفال وحديثي الولادة نتيجة نقص الأدوية التخصصية وتعذر حصولهم على الأدوية التي كان يتم إدخالها عبر مطار صنعاء، وكذا وفاة 125 ألف مريض لعدم تمكنهم من السفر للعلاج في الخارج، بالإضافة إلى وجود أكثر من 250 ألف مريض حالياً بحاجة عاجلة إلى السفر لتلقي العلاج المنقذ للحياة، حيث يعانون من أمراض مستعصية، ويواجهون خطر الموت ما لم يتم فتح الأجواء ورفع القيود المفروضة على حرية تنقل وسفر المواطنين بشكل كامل ودائم.

وبين أن استمرار حظر الرحلات الجوية إلى مطار صنعاء أدى إلى توقف الشحن الجوي للأدوية والمستلزمات الطبية الحيوية، وهو ما فاقم الخسائر غير المباشرة التي تكبدها الاقتصاد اليمني والقطاع الصحي، والتي تجاوزت مليارات الدولارات، فضلاً عن انخفاض استيراد الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة 60 بالمائة، الأمر الذي أدى إلى مزيد من تدهور المنظومة الصحية وتهديد حياة ملايين اليمنيين.

ورحب المركز اليمني لحقوق الإنسان بأي مبادرة إنسانية تسهم في فك الحصار والتخفيف من معاناة اليمنيين، ومنها مبادرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لكسر الحصار على الشعب اليمني بافتتاح خط جوي منتظم إلى مطار صنعاء الدولي.. موجها نداء عاجلا إلى الدول الحرة الجارة والصديقة بالاقتداء بهذه المبادرة الإنسانية وفتح خطوط جوية منتظمة إلى مطار صنعاء الدولي انتصاراً للإنسانية وحقوق الشعوب في حريتها وتقرير مصيرها.

ولفت إلى أنه وأمام هذه الغطرسة واستمرار العدوان والحصار والقرصنة الجوية، فإن المركز اليمني لحقوق الإنسان يوجه نداءه للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي للخروج من مربع الصمت والتواطؤ المخزي وتحمّل المسؤولية القانونية والأخلاقية، وإصدار قرار ملزم برفع الحصار الشامل عن اليمن بشكل نهائي، وفتح مطار صنعاء الدولي أمام كافة الرحلات دون قيد أو شرط.

ودعا المركز أحرار العالم والشعوب الحرة وكافة المنظمات غير الحكومية، والناشطين الحقوقيين، والأحرار في كل دول العالم إلى التضامن مع مظلومية الشعب اليمني وحقه الإنساني الطبيعي في الحياة والسيادة والحرية، وتفعيل أدوات المناصرة والضغط الحقوقي والقانوني والإعلامي والشعبي على الحكومات المتواطئة، وكشف الجرائم المستمرة لقوى التحالف في اليمن.