مؤتمر صحفي لوزارة الصحة حول الحصار السعودي وأثره في منع دخول الأدوية الأساسية والمحاليل
نظمت وزارة الصحة والبيئة، اليوم بصنعاء، مؤتمراً صحفياً حول الحصار السعودي وأثره في منع دخول الأدوية الأساسية والمحاليل.
وأكد بيان المؤتمر الذي تلاه ناطق الوزارة الدكتور أنيس الأصبحي، أن انقطاع التطعيمات ليس ناتجاً عن أي تقصير محلي، بل هو نتيجة أزمة إنسانية مفتعلة، حيث انعدمت كلياً الأرصدة المخزنية للقاحات الأساسية التسعة (الخماسي، المكورات الرئوية، شلل الأطفال الحقني والفموي، الروتا، السل، الحصبة، الثنائي Td، وفيتامين أ).
وأشار إلى أن آخر شحنة وصلت بتاريخ 4 سبتمبر 2025م، وعلقت منظمة اليونيسف عملها وإمدادات اللقاحات في تاريخ 24 أكتوبر 2025م.
وقال البيان إنه “رغم قيام الوزارة بكافة المخاطبات الرسمية المبكرة (منذ يوليو 2025م)، سواء عبر المخاطبات او رسائل الكترونية تحذر من نفاد المخزون الوطني من اللقاحات دون وجود استجابة عملية، واستخراج موافقات استقدام الشحنات منذ نوفمبر 2025م، وإرسال خطط الاحتياج وتقارير المخزون إلى كافة الشركاء أولاً بأول، واستمرار المخاطبات والمراسلات والاجتماعات مع الشركاء للبحث عن حلول للوضع المتفاقم حتى نهاية يوليو 2026م، إلا أن الشحنات لم تصل حتى الآن، واستمرت منظمة اليونيسيف في تعنتها وتسيس العمل الإنساني”.
وحملت الوزارة المسؤولية المباشرة عن هذا الحصار تحالف العدوان الأمريكي السعودي الغاشم والأمم المتحدة ومنظماتها التي تماهت وتخادمت معه في امعان حصار الشعب اليمني، مبينة أن غالبية المنظمات قامت بتعليق عملها والذي ألقى بظلاله بشكل كبير على الوضع الإنساني للبلد.
وأوضحت أن المنظمات التي لها علاقة رئيسية بموضوع نفاد اللقاحات هي منظمة اليونيسيف لتجميدها التمويلات اللوجستية وتأخير شحن الشحنات المعتمدة رغم صدور التراخيص الرسمية المبكرة، والتحالف العالمي للقاحات لتخليه عن التزاماته وعدم الضغط لضمان انتظام سلاسل الإمداد.
وشددت وزارة الصحة على أنها ليست في إطار منع أو إيقاف اللقاحات، وبأنها ستكون متوفرة لمن أراد في مرافق الوزارة حال دخولها البلد وبعد إجراءات الفحص.
كما أكدت أنها لم تدخر أي جهد لإيجاد حلول بديلة فقد تم الاتفاق على استقدام شحنة اللقاحات إلا أنه إلى الآن ما زال هناك مماطلة والوزارة لن تألو جهدا في إيجاد البديل المناسب.
وحذرت الوزارة من الحملات المضللة التي يشنها العدو ومرتزقته بأن سبب شحة اللقاحات هي الوزارة والحكومة، مؤكدة أن السبب هو العدوان الغاشم والأمم المتحدة ممثلة بمنظماتها التي علقت أنشطتها الإنسانية في البلد بدوافع سياسية تتعارض مع ما تدّعيه من معايير إنسانية.
كما حملت المنظمات الدولية المسؤولية القانونية والإنسانية الكاملة، مطالبة بخطة استجابة طارئة ومكتوبة خلال 48 ساعة، ونقل كافة حصص اليمن المعتمدة عبر شركات شحن متخصصة بسلاسل تبريد عالية الجودة وتوصيلها فوراً إلى المخازن المركزية ومن ثم إلى المحافظات والمديريات.
أيضاً طالبت الوزارة المنظمات بسرعة فك تعليقها وتوفير حوافز الكوادر الصحية المرابطة في مختلف المرافق الصحية واحتياجات سلسلة التبريد بما يضمن توفير الخدمة في المراكز التي ستقدم اللقاحات.
وأكدت وزارة الصحة والبيئة أنها لن تدخر جهدا لتعزيز الوضع الصحي في البلد، مهيبة بكافة المواطنين عدم الانسياق وراء الشائعات، فمن قتل أطفال اليمن بالصواريخ والقنابل لن يكون حريصا أبدا على صحتهم.
حضر المؤتمر عدد من مديري البرامج الصحية بالوزارة.
