قراءة عملياتية خاصة في مسار عمليات الحظر البحري على العدو السعودي

قراءة عملياتية خاصة في مسار عمليات الحظر البحري على العدو السعودي

 

 

 

في خضم معركة تثبيت معادلة الحصار بالحصار وحظر الملاحة البحرية السعودية، بدأ النشاط العملياتي لقواتنا المسلحة يأخذ طورًا استراتيجيًا في توسيع شعاع منطقة العمليات وكثافة الضربات البحرية التي تستهدف السفن المرتبطة بالسعودية في مياه البحر الأحمر.

ومنذ بدء قرار الحظر في 22 يوليو إلى اليوم، تمكنت قواتنا البحرية، بعون الله تعالى، من منع أكثر من 30 سفينة سعودية واستهداف أكثر من 10 سفن أخرى حاولت كسر قرار الحظر.

ولذلك، لم تقف عمليات الحظر عند إجراءات أو مستوى معين في مياه البحر الأحمر، بل توسعت مساراتها بشكل دراماتيكي، وبدأت في مطلع الأسبوع الماضي زيادة عمق شعاع العمليات ليطال خطوط الملاحة السعودية وسفنها وموانئها الواقعة في أقصى شمال البحر الأحمر، ومنها ميناء ينبع الذي يبعد نحو 1200 كم، حيث جرى استهداف إحدى السفن أثناء محاولتها الشحن من هذا الميناء الحيوي، إضافة إلى ضرب سفينة أخرى في منطقة خليج عدن.

لذلك، مع هذا النشاط، تصبح الخطوط الملاحية التابعة للعدو السعودي في حوض مياه البحر الأحمر تحت الحظر، إضافة إلى الممرات البديلة التي تمر من أقصى شمال البحر، والتي تستخدمها السعودية لتهريب نفطها من ميناء ينبع عبر قناة السويس والبحر المتوسط، ثم الدوران على القارة الأفريقية ورأس الرجاء الصالح.

وبالتالي، فإن تصعيد قواتنا البحرية هذا الجحيم العملياتي يعني وصولها إلى القدرة على فرض إطباق وسيطرة نارية محكمة، تبدأ من أقصى جنوب البحر الأحمر وخليج عدن إلى أقصى شماله، بدائرة نصف قطرها 1700 كم.

ولتفصيل نتائج هذا الموقف الجديد، سنوضح أهمها ضمن المحاور التالية:

1- امتلاك قواتنا المسلحة، بعون الله تعالى، القدرة على استهداف أي سفينة تخص السعودية في أي نقطة انتشار على طول الحوض المائي للبحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.

2- وضع جميع الموانئ السعودية المشاطئة للبحر الأحمر في حالة اختناق وحصار بحري شبه كامل.

3- حظر ما تبقى من خطوط الملاحة البحرية للسعودية وتحييد خطتها البديلة لتهريب النفط عبر قناة السويس والبحر المتوسط ورأس الرجاء الصالح.

الأسلحة والقدرات
في هذه المرحلة، تملك قواتنا المسلحة قدرات وتجهيزات تسليحية كافية لتحقيق غايات الحظر البحري على السعودية بنطاق استراتيجي، ونذكر في هذا القسم:

1- الأنظمة الحديثة من الصواريخ الجوالة «كروز» والصواريخ الباليستية سطح-بحر التي طُورت لضرب السفن والقطع العائمة من مديات تفوق 1300 كم.

2- أسطول الطائرات الانتحارية (المسيّرات): بأجيالها المتطورة القادرة على ضرب الأهداف المتحركة والثابتة في آن واحد، ضمن مسافات تتراوح بين (1000 – 2000 كم).

3- الزوارق الهجومية الانتحارية التي صُممت لتنفيذ هجمات انغماسية ضمن المسافات القريبة، لإتمام عملية الإطباق التكتيكي على السفن في المناطق الحرجة في عرض البحر.

لذلك، فقواتنا المسلحة اليمنية، بعون الله تعالى، ومن خلال ما تملكه من قدرات، يمكنها توسيع منطقة عمليات الحظر ضد السفن السعودية بما يكفي لتغطي مياه البحر الأحمر إلى خليج عدن، كما هو حاصل اليوم. وفي حال استمر النظام السعودي في عدوانه وحصاره على اليمن ولم يراجع حساباته، فالمرحلة التالية سيتم تصعيد الموقف إلى أبعد مستوى، وقد يضم البحر العربي أيضًا ضمن معادلة الحظر، وذلك حتى يرضخ النظام السعودي بالقوة ويعمل على رفع الحصار عن اليمن وتنفيذ المطالب المشروعة لشعبنا اليمني فيما يتعلق بالملفات الإنسانية والاقتصادية ودفع تعويضات الحرب والخروج من المناطق الجنوبية التي يحتلها.

 

*المصدر / المسيرة نت