وزارة الخارجية تُطلِع المجتمع الدولي على آخر مستجدات الأوضاع في اليمن
وجّهت وزارة الخارجية والمغتربين، مذكرات إلى الدول الأعضاء في مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن والاتحاد الأوروبي وكافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
تضمنت المذكرات، إطلاع المجتمع الدولي على آخر مستجدات الأوضاع في اليمن وموقف حكومة الجمهورية اليمنية بصنعاء.
وأشارت وزارة الخارجية في مذكراتها إلى أن اليمن يتعرّض لعدوان غاشم وحصار جائر برًا وبحرًا وجوًا من قبل السعودية منذ 26 مارس 2015م، شنت خلاله ما يزيد عن ربع مليون غارة بشتى أنواع الأسلحة، بما في ذلك أسلحة محرمة دوليًا، واستهدفت فيها المدنيين، بمن فيهم الأطفال والنساء، والأعيان المدنية، من منازل ومستشفيات ومدارس ومطارات ومصانع وطرق وجسور ومزارع وخزانات مياه وأسواق ومساجد، وغيرها.
وأوضحت أن العدوان والحصار تسببا في مقتل وجرح مئات الآلاف من المدنيين وتدمير الكثير من الأعيان المدنية بالإضافة إلى تدهور الوضع الإنساني في اليمن ووقوع أزمة إنسانية تعد الأسوأ في العصر الحديث.
ولفتت الوزارة إلى أن صنعاء ومنذ بداية العدوان تعاطت إيجابيًا مع كل الجهود والمبادرات الداعية للسلام وفي كل المحطات التفاوضية بما في ذلك الجولات الي عُقدت في جنيف وبيل والكويت وستوكهولم، في حين أن السعودية ومرتزقتها دائمًا ما كانت تعمل على عرقلة كل الجهود وإجهاضها.
وأفادت بأن صنعاء، وبوساطة عمانية، أجرت مفاوضات مع النظام السعودي وتم التوصل إلى خارطة طريق في العام ٢٠٢٣م، تمهّد للتسوية الشاملة في اليمن، بيد أنه تنصل عن التزاماته بسبب حساباته الخاطئة واعتقاده أن الظروف الإقليمية والدولية أضحت مواتية لتنفيذ أهدافه الخبيثة في اليمن.
وأكدت الوزارة، أن صنعاء دعت النظام السعودي مرارًا وتكرارًا إلى تنفيذ خارطة الطريق وفي المقدمة الملف الإنساني المتمثل في فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة ودفع رواتب الموظفين من الثروات الوطنية اليمنية التي يسيطر عليها النظام السعودي تمهيدًا لإنهاء العدوان والحصار وتحقيق السلام العادل والشامل، إلا أن تلك الدعوات لم تلق آذانًا صاغية.
وبينت أنه وبدلًا من الاستجابة للمطالب اليمنية المشروعة، اتجه النظام السعودي نحو التصعيد واستهدف مطار صنعاء الدولي في 13 من يوليو الماضي لمنع رحلة إنسانية تُقل وفدًا رسميًا وشعبيًا ومرضى وعالقين.
وذكرت وزارة الخارجية، أنه ونتيجة لتصعيد النظام السعودي وخرقه للهدنة وسعيه لاستمرار حالة اللا سلم واللا حرب التي اعتقد أنّه من خلالها يمكنه تحقيق ما عجز عن تحقيقه بالقوة العسكرية، ونظرًا لما ترتب على هذه الحالة من تدهور كبير للوضع الإنساني واتساع رقعة الفقر والمجاعة في بعض المديريات ولاسيما الساحلية منها، قرر الشعب اليمني انتزاع حقوقه المشروعة والمحقة والبدء بفرض معادلة “الحصار بالحصار” وحظر الملاحة البحرية على السعودية بهدف واضح ومعلن وهو رفع الحصار المفروض على اليمن.
وأشارت إلى أنه وبدلًا من الجنوح للسلام استمر النظام السعودي في تحشيد أتباعه في المناطق المحتلة والدفع بهم نحو تفجير الوضع، وصولًا إلى استهداف المدنيين والأعيان المدنية بالطيران والصواريخ وكان آخرها استهداف الإصلاحية المركزية في الجوف يوم الاثنين، السابع من سبتمبر الجاري.
