الرئيس المشاط يوّجه خطابًا بمناسبة الذكرى الـ 64 لثورة الـ 26 سبتمبر

الرئيس المشاط يوّجه خطابًا بمناسبة الذكرى الـ 64 لثورة الـ 26 سبتمبر

 

 

 

أكد فخامة المشير الركن مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى، أن الذكرى الـ 64 لثورة الـ 26 سبتمبر تحل علينا، والشعب اليمني يواجه اليوم العدوان والحصار السعودي بدعم وإشراف أمريكي مستمر منذ 12 عامًا.

وقال الرئيس المشاط في خطابه مساء اليوم بمناسبة الذكرى الـ 64 لثورة 26 سبتمبر، “ما أشبه الليلة بالبارحة، فها هي ذات القوى وفي مقدمتها النظام السعودي التي وقفت بالأمس في وجه إرادة اليمنيين وسعت لإجهاض مشروعهم التحرري، تحاول اليوم من جديد حرمان شعبنا العزيز من حقه المشروع في السيادة والاستقلال والتنمية والعيش الكريم، وتحارب إرادة اليمنيين مرة أخرى لذات الهدف: إعادة اليمن إلى مربع الوصاية والتبعية، وهيهات لها أن تحقق ذلك”.

وجدّد الإدانة والاستنكار الشديدين لكذبة العصر والبهتان العظيم الذي افتراه النظام السعودي بحق الشعب اليمني بادعاءاته الباطلة، أن يمن الحكمة والإيمان حاول أن يستهدف مكة المكرمة، مؤكدًا أن هذه الحيلة اليائسة لم تكن إلا صرخات غريق يحاول أن يستنفر ويحشد العالم معه ليستمر في عدوانه وحصاره الظالم على اليمن.

وأضاف “نؤكد أن أبناء شعبنا اليمني العزيز هم من أعظم الشعوب الإسلامية إيمانًا وتقديسًا للمقدسات وتعظيمًا لشعائر الله واحترامًا وتوقيرًا لمعالم الإسلام، وعلى استعداد للتضحية فداءً لبيت الله الحرام، كما خاضوا غمار الحرب نصرة للمسجد الأقصى ثالث الحرمين”.

وتابع ” إننا في الجمهورية اليمنية نحتفظ بحقنا الشرعي والقانوني والأخلاقي تجاه الإساءة والظلم الذي تعرضنا له من بهتان وافتراء من قبل النظام السعودي المعتدي ومن كل الذين تبنوا هذا البهتان”.

كما جدّد فخامة الرئيس التأكيد على ثبات الموقف اليمني المبدئي الإيماني في نصرة الشعب الفلسطيني المظلوم وقضيته العادلة التي هي قضية كل الأمة، مندّدا بما أقدم عليه المجرم نتنياهو والصهاينة من اقتحام المسجد الأقصى وتدنيسه، والتهديد بتدميره من الأنفاق التي قاموا بحفرها تحت المسجد الأقصى.

ودعا كل الدول التي تجاوبت مع الكذب والبهتان السعودي الظالم على اليمن بشأن مكة المكرمة، إلى التحرك العملي لنصرة المسجد الأقصى الذي تنتهك قدسيته من قبل الصهاينة على مرأى ومسمع من كل العالم.

ومضى بالقول “إننا إذ نستحضر في هذه الذكرى تضحيات الشهداء الأبرار، وجراح الجرحى الأبطال، وقيد الأسرى الأحرار، لنعاهدهم جميعًا أن تبقى دماؤهم وجراحهم وقضيتهم أمانة في أعناقنا، وأن نرعاهم ونرعى أسرهم، وأن نواصل الطريق حتى تحقيق النصر والعزة والسيادة والاستقلال لليمن وهذا الشعب العظيم”.

كما دعا الرئيس المشاط كل المخدوعين والمنخرطين مع العدو السعودي ضد شعبهم ووطنهم، إلى مراجعة حساباتهم، والانضمام لمن سبقوهم بالعودة إلى وطنهم وشعبهم، فاليمن يتسع لجميع أبنائه، والباب مفتوح لكل من اختار أن يجعل مصلحة اليمن فوق كل اعتبار.

وقال “صدورنا مفتوحة وواسعة بسعة هذا الوطن، وليس لنا من شروط سوى الإيمان بحرية واستقلال هذا البلد، والعمل على بنائه والنهوض به، وعزة ورفعة شعبنا اليمني العزيز”.

وأضاف “نؤكد ونكرر أن الملاحة الدولية آمنة وأننا ملتزمون بالاستحقاقات الدولية تجاهها، وأن عملياتنا تستهدف تحشيدات العدو السعودي ولا علاقة لها بالملاحة مطلقاً فهي امنة ولا قلق عليها”.

وتابع “نجدّد لأهلنا في المناطق المحتلة، في المنطقتين الجنوبية والشرقية الموقف الذي أعلنه السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حفظه الله، في خطابه قبل الأخير، فلا نحمل لكم إلا كل المحبة ومعاناتكم هي معاناتنا، وسترفع هذه المعاناة علينا جميعاً بإذن الله عند طرد المحتل السعودي الجاثم على بلدنا ونراه قريباً بإذن الله”.

 

فيما يلي نص الخطاب :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين، وعلى آله الطاهرين، وارض اللهم عن أصحابه الغر الميامين.

أما بعد،

بمناسبة حلول الذكرى الرابعة والستين للسادس والعشرين من سبتمبر، يسرني أن أتوجه باسمي ونيابة عن زملائي في المجلس السياسي الأعلى بالتحية إلى شعبنا الصابر الصامد، وإلى أبطالنا المجاهدين من أبناء القوات المسلحة والأمن في سهول اليمن وجباله وبحاره وصحاريه، وإلى كل رفاق السلاح من عموم قبائل اليمن الأبية، وجميع أبناء الوطن الشرفاء في الداخل والخارج.

يا أبناء شعبنا اليمني العزيز:

تحل علينا هذه الذكرى، وشعبنا اليمني العزيز يواجه اليوم العدوان والحصار السعودي الظالم بدعم وإشراف أمريكي مستمر منذ اثني عشر عاماً، فما أشبه الليلة بالبارحة، فها هي ذات القوى وفي مقدمتها النظام السعودي التي وقفت بالأمس في وجه إرادة اليمنيين وسعت لإجهاض مشروعهم التحرري، تحاول اليوم من جديد حرمان شعبنا العزيز من حقه المشروع في السيادة والاستقلال والتنمية والعيش الكريم، وتحارب إرادة اليمنيين مرة أخرى لذات الهدف: إعادة اليمن إلى مربع الوصاية والتبعية، وهيهات لها أن تحقق ذلك.

أيها الشعب اليمني العظيم:

يبرز السؤال الذي ينبغي أن يكون حاضراً في كل ذكرى وطنية: ماذا تحقق من أهدافها؟ وأين وصل اليمن بعد أكثر من نصف قرن على قيامها؟ ومن الذي أعاق تحقيقها؟

إن الإجابة الصادقة لا تكون بالشعارات، وإنما بمقارنة الأهداف بالواقع: فهي أعلنت بناء جيش وطني قوي، لكن اليمن ظل يعاني لعقود من ضعف مؤسسات الدولة وانقسام مراكز القوة؛ وهي هدفت إلى رفع مستوى الشعب اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً وثقافياً، بينما ظل الفقر والحرمان والتفاوت يثقل كاهل اليمنيين.. وهي أرادت يمناً حراً مستقلاً، بينما بقي القرار الوطني في مراحل مختلفة عرضة للتدخلات الخارجية والصراعات الداخلية، والمقصود من هذه المقارنة الإنصاف، وإدانة من عملوا على إفشالها، لأن الأهداف لا تُدان إذا تعثرت، وإنما ينبغي السؤال عن الأسباب التي حالت دون استكمالها.

شعبنا اليمني العزيز:

لقد ظل النظام السعودي على مدى أربعة وستين عاماً، يتدخل بصورة مباشرة في مختلف الشؤون الداخلية والخارجية لليمن، واستطاع عبر شبكة من الفاسدين والخونة المرتبطين به بسط نفوذه على مفاصل الدولة وقراراتها، وهذا معروفاً لدى كافة أبناء الشعب اليمني، حتى أصبحت كل القرارات السيادية مرهونة بإرادته، إلى درجة أنه لا يتم تشكيل الحكومات أو تعيين الوزراء وقيادات الجيش إلا بموافقته، وعبر ما يسمى باللجنة الخاصة تحول الارتهان للنظام السعودي إلى مصدر فخر بين أولئك الفاسدين والخونة.

وخلال تلك العقود، لم يسمح النظام السعودي لشعبنا اليمني باستخراج ثرواته النفطية والغازية وإمكاناته الاقتصادية والاستفادة من خيراتها، كما أعاق كل المحاولات الجادة لبناء دولة يمنية عادلة وقوية تعبر عن إرادة الشعب، وأعاق كل المحاولات لبناء جيش وطني قادر على حماية اليمن والحفاظ على السيادة والاستقلال وصون القرار الوطني، وظل ينظر إلى اليمن كحديقة خلفية وساحة نفوذ ينبغي أن تبقى ضعيفة، محدودة القدرات، ومنزوعة من كل عناصر القوة التي تمكنها من النهوض بدورها الطبيعي ومكانتها المستحقة، ولم يكن هذا النهج نابعاً من مشروع تنموي أو نهضوي يخدم المنطقة وشعوبها، بل جاء في سياق ارتباط هذا النظام السعودي المعتدي بالمشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة الذي يستهدف إضعاف الأمة العربية والإسلامية وإبقاء دولها في دائرة التبعية والتجزئة.

وللأسف الشديد، فإن النظام السعودي لم يكن قادراً على تنفيذ هذه السياسات بمفرده، بل وجد إلى جانبه العديد من المرتزقة الذين خانوا وطنهم وشعبهم، ورضوا بضم أسمائهم إلى كشوفات اللجنة الخاصة السعودية، مقابل أنهم فتحوا أبواب الاستباحة لليمن ببحره وجوه وبره لهذا النظام ليعبث به كيف يشاء، بل وصلت بهم الدناءة والحقارة إلى أن يقوم النظام السعودي باغتيال الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي الذي عمل على بناء دولة يمنية مستقلة وقوية، ولم يحركوا ساكناً بل أن بعضهم شاركوه في جريمته الشنعاء تلك، ولم يكتفي النظام السعودي بجريمة اغتياله بل قام بافتراء بهتان كاذب لتشويه صورة رئيس يمني حر في عيون أبناء شعبه، لطمس إرثه الوطني ومشروعه النهضوي، والكل يعرف تلك القصة.

يا أبناء الشعب اليمني العزيز،

كان للسادس والعشرين أعداء من الداخل متنكرين لمقاصدها وأهدافها، وآخرون من الخارج لم يستوعبوا حقيقة أن يصبح اليمن جمهورياً مستقلاً في محيط من الملكيات المستبدة، فتنكروا لها، واستبدلوا بها شعارات تردد للاستهلاك الإعلامي، وحين ترى واقعهم وأفعالهم ستجد أنهم يسيرون عكس اتجاه أهدافها.

فأصيب الشعب اليمني بصدمة النكران وتجرع المعاناة والإحباط، وهو يرى تضحياته تضيع في سوق اللجنة الخاصة السعودية وفي أروقة السفارات، ويشاهد أهداف التحرر تنقلب إلى قيود وأغلال من التبعية، ويكتشف أن جيشه المعني بحمايته والذود عن حياض وطنه أصبح مسرحاً لجرائم التكفيريين، ويرى أن سلاحه مباح للعدو يتلفه بيديه وأيدي الخونة، وهو ما خلق الظروف وهيأ الأجواء للمراجعة والتقييم لحال البلد.

الأخوة والأخوات:

وكما حدث بالأمس، فقد ضاقت القوى الخارجية ذرعاً بثورة الـ21 من سبتمبر، وعجز النظام السعودي عن إعادة وصايته على اليمن ليس عبر أدواته المحلية فقط، بل عبر التدخل العسكري المباشر بشن عدوان غاشم وحصار ظالم انطلق قبل 12 عاماً ولا يزال، في محاولة يائسة منه أن يجهض هذه الثورة ويحتويها، إلا أنه اصطدم بعزيمة شعب أقسم على حماية ثورته، وقيادة لا تُشترَى بأموال اللجان ولا تخوّف بأسلحة الطغيان، وجيش يردد بصدق: “لن ترى الدنيا على أرضي وصيا”.

ولو كان للسادس والعشرين من سبتمبر لسان ينطق، لقال إن أبناؤها البررة ورجاله الأوفياء هم الذين يرابطون في الخنادق، ويطؤون بأقدامهم الحافية رمال الساحل الغربي والصحراء ويضربون تحشيدات العدو السعودي ويحررونها من دنس احتلاله، فهم يبذلون أرواحهم في سبيل الله والدفاع عن وطنهم وثرواته وسيادته وحماية شعبهم، وليسوا أولئك المتشدقين بشعاراتها المرتمين في أحضان الملكية السعودية التي حاربتها، وإن تسموا باسم الجمهورية ولبسوا لباس الوطنية.

إن الخطر على الجمهورية اليمنية ليس من قبل أبنائها الحماة لحدودها، الرابطين على بطونهم من الحصار والتجويع، وليس من قبل المدافعين عنها بأرواحهم، وليس من قبل الموظفين والموظفات الصامدين في ظل العدوان والحصار السعودي الظالم والحرمان من الموارد، بل من أولئك المرتزقة الخونة لبلدهم وشعبهم، المترفين في الفنادق الذين سهلوا للعدو السعودي غزو البلاد ونهب ثرواتها، ودفعوا بأبنائها وقوداً في معركة العمالة، بينما يرسلون أبناءهم إلى عواصم أوروبا للسياحة.

الإخوة والأخوات،

إن من المهم في مثل هذه الذكرى أن نعزز حالة الوعي الوطني والسياسي، وأن نلتحم أكثر وأكثر ببلدنا وأرضنا، وأن نرتقي جميعاً إلى مستوى التضحيات التي يبذلها شعبنا اليمني العظيم من أجل حريته واستقلاله، وألا نقع مجدداً فريسة لتضليل العدو السعودي وأبواق الخيانة والخداع والتضليل ممن يحاولون المزايدة والمكايدة على حساب الوطن والشعب والمبادئ، فهم أبعد الخلق عن الوحدة والحرية والثورة والجمهورية.

ومن هنا يمكن النظر أيضاً إلى ما يجري في الساحل الغربي وغيره من مناطق اليمن من ضرب لتحشيدات العدو السعودي من زاوية مبدأ السيادة الوطنية؛ فاستعادة سلطة الدولة على أراضيها، وبناء مؤسسة عسكرية وطنية موحدة، وحماية السواحل والصحاري والمنافذ والثروات، كلها قضايا تتصل مباشرة بفكرة الدولة المستقلة التي كانت من أبرز تطلعات اليمنيين منذ قيام الجمهورية، وإن ما يسطّره أبناء شعبنا اليمني العزيز اليوم من مواجهة للعدوان والحصار السعودي الظالم على بلدنا وتحرير الساحل من دنس الغزاة ومرتزقتهم، وما يحققونه في ميادين الاكتفاء الذاتي من إنجازات في الزراعة والتنمية، لهو خير دليل على أن مبادئ الثورة ما تزال حية في دمائهم، يجسدونها بأيديهم، ويذودون عنها بدمائهم وجراحهم، لتتوارثها عنهم الأجيال القادمة، بعد عقود من التغييب الممنهج لها.

وفي الختام نؤكد على بعض النقاط:

أولاً: وأننا في هذا المقام نجدد الإدانة والاستنكار الشديدين لكذبة العصر والبهتان العظيم الذي افتراه النظام السعودي بحق شعبنا اليمني المسلم بادعاءاته الباطلة ان يمن الحكمة والايمان حاول ان يستهدف مكة المكرمة، ونؤكد أن هذه الحيلة اليائسة لم تكن إلا صرخات غريق يحاول ان يستنفر ويحشد العالم معه ليستمر في عدوانه وحصاره الظالم على اليمن.

كما نؤكد أن أبناء شعبنا اليمني العزيز هم من أعظم الشعوب الإسلامية إيماناً وتقديساً للمقدسات وتعظيماً لشعائر الله واحتراماً وتوقيراً لمعالم الإسلام، وعلى استعداد للتضحية فداءً لبيت الله الحرام، كما خاضوا غمار الحرب نصرة للمسجد الأقصى ثالث الحرمين.

وأننا في الجمهورية اليمنية نحتفظ بحقنا الشرعي والقانوني والأخلاقي تجاه الإساءة والظلم الذي تعرضنا له من بهتان وافتراء من قبل النظام السعودي المعتدي ومن كل الذين تبنوا هذا البهتان.

ثانياً: نجدد التأكيد على ثبات موقفنا المبدئي الإيماني في نصرة الشعب الفلسطيني المظلوم وقضيته العادلة التي هي قضية كل الأمة، وندين ونستنكر ما أقدم عليه المجرم نتنياهو والصهاينة من اقتحام المسجد الأقصى وتدنيسه، والتهديد بتدميره من الأنفاق التي قاموا بحفرها تحت المسجد الأقصى، وأدعو كل الدول التي تجاوبت مع الكذب والبهتان السعودي الظالم على اليمن بشأن مكة المكرمة، على التحرك العملي لنصرة المسجد الأقصى الذي تنتهك قدسيته من قبل الصهاينة على مرأى ومسمع من كل العالم.

ثالثاً: إننا إذ نستحضر في هذه الذكرى تضحيات الشهداء الأبرار، وجراح الجرحى الأبطال، وقيد الأسرى الأحرار، لنعاهدهم جميعاً أن تبقى دماؤهم وجراحهم وقضيتهم أمانة في أعناقنا، وأن نرعاهم ونرعى أسرهم، وأن نواصل الطريق حتى تحقيق النصر والعزة والسيادة والاستقلال لليمن وهذا الشعب العظيم.

رابعاً: أجدد الدعوة لكل المخدوعين والمنخرطين مع العدو السعودي ضد شعبهم ووطنهم، إلى مراجعة حساباتهم، والانضمام لمن سبقوهم بالعودة إلى وطنهم وشعبهم، فاليمن يتسع لجميع أبنائه، والباب مفتوح لكل من اختار أن يجعل مصلحة اليمن فوق كل اعتبار، وإن صدورنا مفتوحة وواسعة بسعة هذا الوطن، وليس لنا من شروط سوى الإيمان بحرية واستقلال هذا البلد، والعمل على بنائه والنهوض به، وعزة ورفعة شعبنا اليمني العزيز.

خامساً: نؤكد ونكرر أن الملاحة الدولية آمنة وأننا ملتزمون بالاستحقاقات الدولية تجاهها، وأن عملياتنا تستهدف تحشيدات العدو السعودي ولا علاقة لها بالملاحة مطلقاً فهي امنة ولا قلق عليها.

سادساً: نجدد لأهلنا في المناطق المحتلة، في المنطقتين الجنوبية والشرقية الموقف الذي أعلنه السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حفظه الله، في خطابه قبل الأخير، فلا نحمل لكم إلا كل المحبة ومعاناتكم هي معاناتنا، وسترفع هذه المعاناة علينا جميعاً باذن الله عند طرد المحتل السعودي الجاثم على بلدنا ونراه قريباً بإذن الله.

سابعاً: إننا اليوم معنيون بمواصلة الصمود ومضاعفة الجهود، ففي ذلك خلاص بلدنا من كل معاناته، ونبشر الجميع بأن الله قد قيض لوطننا الحبيب رجالاً من أبنائه صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وصنعوا من رحم المستحيل كل هذه الانتصارات، ورووا بدمائهم وعرقهم تراب اليمن العزيز، ونعاهد الله والشعب عهد الأحرار الصادقين، وعهد المؤمنين الصامدين، ألا نتهاون في مسؤولية، وأن لا نفرط في سيادة وقرار اليمن، ولا في آمال وتطلعات الشعب وفينا عرق ينبض، ، وأن لا نكل ولا نمل حتى تشرق شمس الحرية والاستقلال على كل شبر من أرضنا، وحتى نرى الجمهورية اليمنية دولة قوية مستقلة، تسر الصديق، وتغيض العدو، وتصنع البسمة من جديد على شفاه أبناء شعبنا اليمني العظيم، وتعيد الاعتبار ليمننا العزيز.

وهذا العهد عهدكم، وهذا النهج نهجكم، وفي ذلك وحده ما يجعلكم اليوم الأكثر استحقاقاً بالاحتفاء والاحتفال بكل نضالات وأمجاد اليمن قديماً وحديثاً.

الرحمة للشهداء، والفرج للأسرى، والشفاء للجرحى، والنصر لشعبنا العزيز

تحيا الجمهورية اليمنية.

عاشت اليمن حرة عزيزة مستقلة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.