قائد الثورة في رسالة للشهيد السنوار قُبيل شهر من استشهاده : يمن الإيمان يشترك مع المجاهدين بفلسطين في المعركة المقدسة منذ عملية “طوفان الأقصى”
أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في رسالة إلى الشهيد القائد يحيى السنوار قُبيل شهر من استشهاده، إلى أن يمن الإيمان يشترك مع المجاهدين في فلسطين في المعركة المقدسة منذ العملية التاريخية المباركة “طوفان الأقصى”.
وأشار السيد القائد في الرسالة، إلى أن عملية “طوفان الأقصى” كانت في غاية النجاح في التخطيط والترتيب والتنفيذ بما تجلى فيها من تأييد الله تعالى ورعايته ونصره، موضحًا أن حركة حماس وذراعها المجاهد كتائب القسام تمثلان راية الأمة الإسلامية للجهاد في سبيل الله ومواجهة العدو اللدود للمسلمين.
وأكد أن قضية المقدسات الإسلامية وتحرير فلسطين وإنقاذ الشعب الفلسطيني ودفع خطر اليهود الصهاينة هي قضية تعني المسلمين جميعًا، لافتًا إلى أن الشعب الفلسطيني المحتضن للمقاومة والصابر والثابت رغم التضحيات الهائلة يخوض معركة الأمة جمعاء ويؤدي واجبا هو مسؤولية المسلمين جميعًا.
وقال “كان واجب المسلمين في الحد الأدنى تقديم كل أشكال الدعم والمساندة للمجاهدين في فلسطين الذين يخوضون معركة الإسلام والمسلمين، ويؤسفنا ويحزننا التخاذل الكبير من أكثر الحكومات وتأثير ذلك على الكثير من شعوبها رغم التعاطف القلبي مع فلسطين”.
وأضاف “نحن في اليمن سنبذل كل جهدنا ونعمل بكل ما نستطيع ونسعى لفعل ما هو أكثر في المشاركة بالمعركة المقدسة”، مؤكدًا أن القوات الصاروخية بذلت الجهد في تطوير الصواريخ بما يلبي متطلبات المعركة وهي مستمرة في ذلك.
وتابع “نسعى اليمن إلى توفير الزخم اللازم لمتطلبات المرحلة الخامسة التي يتم فيها استهداف العدو في عمق الكيان المحتل وضرب أهدافه في يافا المحتلة وغيرها، ونبشركم أن العمليات البحرية حققت نجاحًا كبيرًا في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب والبحر العربي”.
كما أكد السيد القائد في الرسالة، أن العمل مستمر لتطوير العمليات البحرية في المحيط الهندي وإلى البحر الأبيض المتوسط بمعونة الله تعالى، مشيرًا إلى أن الشعب اليمني يخرج أسبوعيًا خروجًا مليونيًا في مختلف المحافظات إسنادًا لغزة ويواصل أنشطته المتنوعة للضغط على الأعداء لوقف العدوان.
وقال “بلادنا في حرب معلنة ومواجهة قائمة مع الأمريكي والبريطاني في إطار موقفنا المساند للشعب الفلسطيني”، مبينًا أن الأمريكي نفذّ أكثر من 700 غارة عدوانية على بلدنا في محاولة للضغط لإيقاف العمليات البحرية لكنه فشل في ذلك والحمد لله.
وأضاف “نؤكد ثبات الموقف اليمني الديني والإنساني والأخوي إلى جانبكم وسيتصاعد بإذن الله أكثر وأكثر مع السعي للارتقاء في التكامل مع جبهات الإسناد، وموقفنا معكم ليس خاضعًا لأي ضغوط سياسية أو عسكرية أو اقتصادية من جهة الأعداء ولا متأثرًا بذلك”.
واختتم قائد الثورة رسالته بالقول “وعد الله تعالى بنهاية وزوال الكيان المؤقت الغاصب المجرم آتٍ لا محالة”.
فيما يلي نص الرسالة :
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ صدق الله العلي العظيم
حضرة الأخ العزيز المجاهد الكبير/ يحيى السنوار
رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، حفظكم الله ووفقكم
وصلت إلي رسالتكم الكريمة المعبرة عن تقدير الموقف اليمني والإشادة به في نصرة الشعب الفلسطيني المظلوم ومجاهديه الأعزاء، وعملية القصف الصاروخي إلى يافا المحتلة لاستهداف العدو الإسرائيلي في إطار المعركة المقدسة المشتركة، التي يشترك فيها يمن الإيمان مع إخوته المجاهدين الأعزاء في فلسطين منذ العملية التاريخية المباركة طوفان الأقصى التي نفذتها كتائب القسام بعد أن خططت لها التخطيط المحكم، فكانت في غاية النجاح في التخطيط والترتيب والتنفيذ بما يتجلى فيه تأييد الله ورعايته ونصره، وحملت حركة المقاومة الإسلامية حماس والذراع المجاهد القوي الباسل كتائب القسام راية الأمة الإسلامية للجهاد في سبيل الله تعالى ومواجهة العدو اللدود للمسلمين جميعا كما قال الله تعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ وفي قضية هي تعني المسلمين جميعاً قضية المقدسات الإسلامية وتحرير فلسطين وإنقاذ الشعب الفلسطيني ودفع خطر اليهود الصهاينة عن المسلمين بما يشكلونه من خطورة بالغة على المسلمين جميعا في كل المجالات في الدين والدنيا.
إن كتائب القسام وحركة المقاومة الإسلامية حماس والفصائل الفلسطينية المجاهدة إلى جانبها في قطاع غزة، وفي العمليات الجهادية في الضفة والمرابطين في الأقصى الشريف في التصدي للاعتداءات اليومية التي يمارسها اليهود الصهاينة، وإنّ الشعب الفلسطيني المحتضن للمقاومة الإسلامية والصابر والثابت والمتمسك بقضيته العادلة رغم حجم التضحيات الهائلة، إنما يخوضون المعركة المقدّسة ويؤدون الواجب الجهادي الذي هو مسؤولية على المسلمين جميعاً، وكان واجب المسلمين في الحد الأدنى تقديم كل أشكال الدعم والمساندة لكم، فأنتم تخوضون معركة الإسلام والمسلمين ومعركة الأمة جمعاء في مواجهة عدو للجميع، وأنتم حملة راية الإسلام والجهاد.
ويؤسفنا ويحزننا التخاذل الكبير من أكثر الحكومات وتأثير ذلك على الكثير من شعوبها رغم التعاطف القلبي، لكننا في اليمن سنبذل كل جهدنا بإذن الله تعالى ونعمل كل ما نستطيع ونسعى لفعل ما هو أكثر في المشاركة معكم وإسنادكم ، وقد بذلت القوات الصاروخية اليمنية الجهد من أجل تطوير الصواريخ بما يلبي متطلبات المعركة ، وهي مستمرة في ذلك ونسعى إلى توفير الزخم اللازم لمتطلبات المرحلة الخامسة التي يتم فيها الاستهداف للعدو إلى عمق الكيان المحتل الغاصب وضرب الأهداف التابعة للعدو في يافا المحتلة وغيرها.
كما نبشركم أن العمليات البحرية حققت النجاح الكبير في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب والبحر العربي ، والعمل مستمر لتطوير عملياتها في المحيط الهندي وإلى البحر الأبيض المتوسط بمعونة الله تعالى.
إنّ الشعب اليمني يخرج أسبوعيًا خروجًا مليونيًا في مختلف المحافظات إسنادًا لغزة، وله أنشطته المتنوعة المتعلقة بذلك، وهو يسعى بكل تفاعل وتعاطف وشعور بالمسؤولية إلى الضغط على الأعداء لوقف العدوان على غزة، إضافةً إلى أنّ بلدنا الآن في حرب معلنة ومواجهة قائمة مع الأمريكي والبريطاني، وقد نفذ الأمريكي أكثر من سبعمائة غارة عدوانية على البلد، في محاولة للضغط من أجل إيقاف العمليات البحرية ولكنه فشل في ذلك والحمد لله.
وفي الختام نؤكد لكم ثبات الموقف اليمني الذي هو موقف ديني وإنساني وأخوي إلى جانبكم، وأنه بإذن الله تعالى متصاعد أكثر وأكثر، مع السعي للارتقاء أكثر في إطار التكامل مع جبهات الإسناد وإن موقفنا معكم ليس خاضعا لأي ضغوط سياسية أو عسكرية أو اقتصادية من جهة الأعداء ولا متأثرا بذلك.
ونسأل الله أن يمن بعاجل الفرج والنصر فالعاقبة للمتقين، ووعد الله تعالى بنهاية وزوال الكيان المؤقت الغاصب المجرم آت لا محاله، ودعاؤنا لكم بالليل والنهار، حفظكم الله ووفقكم وبارك فيكم وأيدكم بنصره، ولكم أطيب التحيات.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
أخوكم/ عبدالملك بدرالدين الحوثي
13 ربيع أول 1446هـ
