شيخ مشايخ تعز يناشد أبناء مديريات صبر تغليب الحكمة وحقن الدماء والاستجابة لدعوات الصلح

شيخ مشايخ تعز يناشد أبناء مديريات صبر تغليب الحكمة وحقن الدماء والاستجابة لدعوات الصلح

 

وجّه الشيخ محمد عبدالرحمن محمد علي عثمان، شيخ مشايخ محافظة تعز، نائب رئيس تنظيم التصحيح، مناشدة عاجلة إلى أبناء مديريات صبر، دعاهم فيها إلى تحكيم العقل وتغليب الحكمة، وحقن الدماء، وتقديم مصلحة الوطن وأمن المجتمع واستقراره على المصالح الضيقة.

وأكد في مناشدته أن أبناء تعز تجمعهم روابط الأخوّة والرحم ووحدة الأرض والمصير، مشددًا على ضرورة الاستجابة لدعوات السلم، وتجنّب المواجهات المسلحة التي يدفع ثمنها الأبرياء وتهدد مستقبل الأجيال.

وفيما يلي نص المناشدة:

رسالة عاجلة إلى أهلنا في صبر
إلى أهلي وتاج رأسي في جبل صبر وتعز الحبيبة :

أناشدكم أن تحكّموا صوت العقل، وألّا تواجهوا إخوانكم بالسلاح؛ فهم منكم وأنتم منهم، يجمعكم وطن واحد، وأرض واحدة، ودم واحد. جنّبوا أرضكم وأرضنا مزيدًا من الدماء والدمار، واستجيبوا لدعوات السلم. فوالله لن يمسّكم أحد بسوء، ولكم وجه الدولة ووجهي، ومقامكم محفوظ، وسيشملكم العفو الرئاسي الذي أصدره الأخ الرئيس مهدي المشاط.

لن يقصيكم أحد، ولكم ما لنا وعليكم ما علينا؛ فلا تكونوا وقودًا لحرب يدفع ثمنها الأبرياء، وندفع ثمنها نحن وإياكم من أمننا واستقرارنا ومستقبل أبنائنا.
والله ثم والله، ما دعوتكم إلا من قلب محبّ، يريد الألفة لا الفرقة، والصلح لا الخصام، والحياة لا الموت. تعالوا لنكون يدًا بيد، وكتفًا إلى كتف، نبني تعز، ونستعيد لها مجدها ومكانتها ودورها العلمي، ونصنع لأبنائنا وأبنائكم مستقبلًا يليق بهذه الأرض وأهلها.

يا أهلي، أنتم لستم غرباء عنّا، ولسنا غرباء عنكم. نحن أبناء تعز وأبناء اليمن، تجمعنا الأخوّة والرحم والأرض والمصير.

ولن تغيّر الأسماء أو الانتماءات أو الخلافات السياسية حقيقة أننا إخوة؛ فلا تجعلوا من الاختلاف سببًا للعداء، ولا تسمحوا لأحد أن يزرع بيننا ما لا تقبله قلوبنا ولا ترضاه أعرافنا.

تعالوا نداوي جراح بعضنا بعضًا، ونفتح صفحة عنوانها التسامح والتصالح والتكافل. والله إن الحرب لن تضرّ إلا بنا جميعًا، ولن تحرق إلا بيوتنا، ولن توجع إلا أمهاتنا، ولن تحرم من المستقبل إلا أبناءنا. أمّا بالصلح، فسنحفظ الدماء، ونصون الكرامة، ونبني ما هدمته سنوات الفرقة والمعاناة.

أمدّ إليكم يد الأخوّة لا يد الغلبة،

وأدعوكم إلى الصلح لا الاستسلام، وإلى الشراكة لا الإقصاء. تعالوا نتصالح ونتسامح، ونطوي صفحة الألم، ونكتب معًا صفحة جديدة لتعز وأهلها. فوالله ما أردت لكم إلا الخير، وما تمنّيت لتعز إلا أن تبقى عزيزة بأبنائها جميعًا، موحّدة بأهلها، آمنة في أرضها.

والله الموفق.

الشيخ محمد عبدالرحمن محمد علي عثمان
شيخ مشايخ محافظة تعز
نائب رئيس تنظيم التصحيح