شيخ مشائخ تعز يشيد بتجاوب الوجهاء مع دعوات حقن الدماء ويحذّر من مخاطر استمرار المواجهات والزج بالشباب في صراعات الآخرين
أشاد الشيخ محمد عبدالرحمن عثمان، شيخ مشائخ تعز نائب رئيس تنظيم التصحيح ، بتجاوب عدد من مشائخ ووجهاء وأعيان المحافظة مع النداءات الداعية إلى حقن الدماء وتجنب المواجهات المسلحة، مؤكداً أن تغليب صوت العقل والحكمة موقف مسؤول يحفظ الأرواح، ويصون النسيج الاجتماعي، ويجنب تعز مزيداً من المآسي والدمار.
وأوضح أن ما تضمنته افتتاحية صحيفة «عكاظ» السعودية من انتقادات وتهديدات بقطع الدعم عن قيادات يمنية موالية للتحالف والاستغناء عنها، يثير تساؤلات جدية حول مصير الرهانات على الخارج، ويكشف مخاطر ربط القرارات بمصالح الداعمين المتغيرة، فيما يدفع أبناء اليمن أرواحهم ثمناً لصراعات لا يملكون قرارها، وتتحمل أسرهم أوجاع الفقد، بينما تنعم بعض القيادات بالامتيازات بعيداً عن ميادين المواجهة.
وأشار إلى ما أُثير بشأن رفض أعضاء مجلس النواب المصري على تفويض يتعلق بتقديم دعم عسكري للسعودية، معتبراً أن النقاش حول تبعات المشاركة العسكرية وكلفتها يعكس أهمية تغليب المصلحة الوطنية وحسابات أمن الشعوب على اعتبارات التحالفات والمصالح المالية. وشدد على أن أبناء تعز أولى بأن تُصان أرواحهم وأمنهم، وألا يُدفعوا إلى مواجهات يتحملون وحدهم كلفتها وتداعياتها.
وأكد الشيخ عثمان أن ما تشهده تعز من توترات ومواجهات، وما يترتب عليها من تهديد لحياة المدنيين واستنزاف لقدرات المجتمع، يفرض على مشائخ المحافظة ووجهائها مراجعة المواقف وتدارك المخاطر قبل فوات الأوان، وعدم السماح باستمرار الزج بالشباب في صراعات قد تتبدل حساباتها ويتخلى عنها داعموها، مشدداً على أن كرامة تعز لا تُصان بإراقة دماء أبنائها، بل بوحدة الصف وحماية الشباب وتغليب مصلحة المجتمع على حسابات الصراع.
ودعا مشائخ ووجهاء وأعيان تعز إلى تكثيف جهودهم لاحتواء التوتر، والعمل على إخراج المسلحين من أوساط المدنيين، ومنع المواجهات داخل المدن والمناطق السكنية، وتحصين الشباب من التحريض، وفتح أبواب الحوار والتفاهم والتعايش، محذراً من أن استمرار القتال قد يفضي إلى مزيد من الخراب والانقسام، وهي نتائج لن يسلم من تبعاتها أحد.
واختتم بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب موقفاً جامعاً ومسؤولاً يحفظ الأرواح ويجنب تعز الانزلاق إلى مزيد من المآسي، قائلاً: «لا تجعلوا أبناءكم وقوداً لصراعات الآخرين، ولا تسمحوا بأن يدفعوا أرواحهم ثمناً لرهانات قد يتخلى عنها أصحابها اجمعوا الكلمة، واحموا الشباب، وحقنوا الدماء قبل فوات الأوان؛ فالمواقف التي تنقذ الأرواح اليوم تحمي مستقبل تعز، أما استمرار المواجهات فقد يترك جراحاً لا تمحوها السنوات».واما اهداف الخارج فأنتم خير من يعرفها فلاهم له سوى تغذية الحروب والفتن بين أبناء الشعب الواحد لكي يتسنى له
نهب ثرواتنا وخيراتنا والسيطرة الكاملة على طريق الحرير التي تقدر عائداتها على الشعب اليمني بمئات المليارات في العام الواحد
