في الذكرى الأولى لرحيلها .. اشادات وثناء على مسيرة الدكتورة وهيبة فارع في خدمة الوطن والعلم والانسانية

في الذكرى الأولى لرحيلها .. اشادات وثناء على مسيرة الدكتورة وهيبة فارع في خدمة الوطن والعلم والانسانية

 

شهدت العاصمة صنعاء اليوم فعالية خطابية بمناسبة الذكرى الأولى لرحيل الأستاذة الدكتورة وهيبة غالب فارع الفقيه، بحضور عضوي المجلس السياسي الأعلى سلطان السامعي والدكتور عبدالعزيز بن حبتور، إلى جانب نائب رئيس مجلس النواب عبدالسلام هشول وعدد من الشخصيات الأكاديمية والاجتماعية، في فعالية اقامتها اليوم بصنعاء جامعة الملكة أروى .

وفي الفعالية التي حضرها نائب رئيس مجلس النواب عبدالسلام هشول، نوه عضو السياسي الأعلى بن حبتور بالفعالية التي تتصل برائدة من رائدات اليمن اللائي كان لهن بصمات متميزة في خدمة وطنهن في المجالات السياسية والأكاديمية والمؤسسية.

وأشار إلى أن الفقيدة فارع، ستظل حاضرة في الذاكرة الوطنية بأعمالها الأكاديمية والبحثية والقيادية كوزيرة وأول رئيسة لجامعة يمنية.

واعتبر الحضور الكبير والنوعي اللافت في الفعالية، دليلًا على مكانة الفقيدة في المجتمع وتأثيرها الإيجابي في خدمته، مؤكدًا أن الجميع يحتفي اليوم بامرأة استثنائية في العلم والفكر والثقافة والمسؤولية.

وذكر الدكتور بن حبتور، أنه عرف الفقيدة، حينما كانت وزيرة لحقوق الإنسان، حيث كان لها صولات وجولات وقدرات في استعراض الموضوعات وطرح القضايا والمساهمة في وضع الحلول للمشكلات التي تجابه الحكومة آنذاك، فضلًا عن سعيها المستمر لمد الجسور بين جامعة الملكة أروى والجامعات التي سبقتها خاصة جامعتي صنعاء وعدن.

وقال “وهيبة فارع، ليست امرأة عابرة بل هي أنموذج للمرأة اليمنية وكفاحها في تحصيل العلم واقتحامها مجاهل الوطن الذي كان وما يزال ينظر بدونية إلى دور المرأة اليمنية، وهي النظرة التي آمل ألا تستمر”.

وأضاف “وطننا يحتاج منا الكثير من الجهد والعمل، فلا يمكن أن نتجاوز كل التحديات إلا بالطريق الذي سلكته الدكتورة وهيبة فارع، طريق العلم والمعرفة الذي به ومن خلاله نستطيع تجاوز كل التحديات التي تواجهه الأمة”.

وأكد الدكتور بن حبتور، أن انتشار الجهل والأمية هو الأساس لاستمرار حالة عدم الاستقرار التي يعيشها الوطن على مدار العقود الماضية ويضاف إليها تدخل الخارج ودسائسه، مبينًا أن اسم الملكة أروى له دلالاته في الروح التسامحية للمجتمع اليمني وتأكيد على الملكات القيادية للمرأة اليمنية التي كان لها حضورها في محطات تاريخيّة خلدها القرآن الكريم والتاريخ الذي ما تزال شواهده حاضرة حتى اليوم.

ووصف دور المرأة بالعظيم خاصة المتعلمة التي تمثل الجناح الآخر للنهوض بالوطن في مختلف الميادين الاقتصادية والإنتاجية والثقافية والمهنية، معبرًا عن الشكر والتقدير لجميع الحاضرين والمنظمين للفعالية المتصلة بامرأة يمنية مميزة ومؤثرة.

وفي الفعالية حضرها عدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى، ووكلاء الوزارات والهيئات والمؤسسات، أشار رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان علي تيسير، إلى جانب من مناقب وصفات فقيدة العلم والإنسانية الدكتورة وهيبة فارع ومكانتها في النفوس الخاصة والعامة.

وأكد أن الفقيدة كان لها دور في كل مناشط الحياة، وكانت امرأة استثنائية أنجزت أعمالاً ملموسة في مختلف مناحي الحياة العلمية والاجتماعية والثقافية والسياسية، مبيناً أن الفقيدة كان لديها إيماناً عظيماً برسالة العلم، والتعليم، والعدالة وحقوق الإنسان، وأعطت جلّ وقتها وحياتها للعلم والتعليم والإدارة والدفاع عن حقوق المرأة.

ولفت تيسير، إلى أن الدكتورة وهيبة فارع شغلت مناصب حساسة ودقيقة، لا يمكن لأي إنسان تقلّدها إلا إذا كان صاحب مهارات معينة ودقيقة، وكانت أول وزيرة لحقوق الإنسان 2001-2003م، وأول امرأة أسست وترأست أول صرح علمي وجامعة أهلية في اليمن عام 1996 جامعة الملكة أروى، وأول وكيلة لكلية التربية وأصبحت منذ 2006 حتى 2011م عميدة للمعهد الوطني للعلوم الإدارية.

وذكر أن الفقيدة وهيبة فارع، كانت أنموذجًا يُقتدّى بها في كل الأعمال، داعياً القيادات النسوية إلى الاقتداء بها والتي قدمت نماذج مضيئة حافلة بالإنجازات الوطنية وكانت المدافع الأول عن حقوق المرأة والإنسان في كل ربوع الوطن.

وتطرق رئيس هيئة حقوق الإنسان، إلى بعض مزايا الفقيدة الدكتورة وهيبة فارع في قدرتها على إيجاد الحلول للإشكاليات والحزم والصرامة في القضايا المتعلقة بالأوضاع الوطنية، والتزامها بقواعد المهنة، إلى جانب مواقفها الإنسانية التي جسّدت روح المرأة اليمنية القادرة على إحداث تغيرات كبيرة في الحياة ومثلت رقماً صعباً وحيوياً في منجزات العلم والعمل.

فيما استعرض عميد المعهد الوطني للعلوم الإدارية الدكتور محمد القطابري، ورئيسة اتحاد نساء اليمن فتحية محمد ومستشار مكتب رئاسة الجمهورية الدكتورة نجيبة مطهر، محطات من سيرة وحياة فقيدة العمل التربوي والأكاديمي في اليمن الدكتورة وهيبة فارع التي رحلت في قمة عطائها للمرأة والوطن.

وتطرقت الكلمات إلى المكاسب التي حققتها الفقيدة في المجالات التربوية والتعليمية والاجتماعية وأهمها حقوق المرأة والطفل وكان عطائها غير محدود ووفائها لوطنها في كل أعمالها باعتبارها من القيادات البارزات في المجتمع اليمني والشخصيات الفاعلة في مجال الحقوق والحريات، وناضلت كثيراً من أجل إرساء المزيد من الحقوق عند تحمّلها وزارة حقوق الإنسان وخدمة المبادئ والأهداف السامية.

وتحدثت عن جهود الفقيدة وهيبة فارع، ودورها البارز عندما اتجهت لتأسيس وإنشاء جامعة الملكة أروى وكانت أول رئيسة جامعة في اليمن عملت ذلك من أجل توسع الدراسة الجامعية والتي تخرج منها قوافل من الطلبة الجامعيين في مختلف المجالات.

واعتبرت الكلمات، الدكتورة وهيبة فارع، مثالًا للعطاء، أسهمت في إنجاح الفعاليات في عدد من مجالات العمل المدني والحقوقي والتعليمي والتربوي والاجتماعي وحضورها الفاعل في العديد من الفعاليات والمؤتمرات المحلية والعربية والدولية خاصة المتصلة بحقوق المرأة والطفل في جامعة الدول العربية.

من جهته أشار نائب رئيس جامعة العلوم الحديثة الدكتور يحيى أبو حاتم، في كلمة الجامعات الأهلية، إلى أن الفعالية تأتي لاستحضار سير امرأة استثنائية وقامة وطنية وإنسانية رحلت جسداً وبقيت أثراً وفكراً ورسالة، ذكرى فقيدة الوطن الدكتورة وهيبة فارع التي لم تكن مجرد شخصية عامة بل شروع وطني متكامل جمع بين العلم والإنسانية وبين المسؤولية والضمير.

وأكد أن الفقيدة آمنت بأن الإنسان هو جوهر كل تنمية، والكرامة الإنسانية ليست شعاراً يرفع، بل حق يُصان ومسؤولية تمارس، خاضت مسيرتها العلمية والعملية وكانت أنموذجاً للمرأة اليمنية القادرة على صناعة الفرق وترك البصمة وتحمل المسؤولية في أصعب الظروف.

ولفت الدكتور أبو حاتم، إلى أن الفقيدة سطرّت في مجال التعليم العالي واحدة من أنصع صفحات العطاء حين أسست جامعة الملكة أروى ليس كمؤسسة تعليمية فحسب بل كمنارة فكر ومشروع تنموي ورؤية مستقبلية.

في حين اعتبر الدكتور عبد اللطيف حيدر، في كلمة زملاء الفقيدة، ورئيس جامعة الملكة أروى الدكتور محمد الخياط، الذكرى السنوية الأولى لرحيل فقيدة العلم والإنسانية، الدكتورة وهيبة فارع، لحظة وداع مؤلمة، لاستحضار سيرة عطرة وتأبين قامة وطنية وأكاديمية وإنسانية تركت أثراً عميقاً في التعليم والوطن والإنسان.

وأكدا أن الفقيدة فارع كانت أستاذة جامعية قديرة في كلية التربية جامعة صنعاء، أسهمت بعلمها، وخبرتها في بناء أجيال من الطلبة وغرست فيهم قيم البحث الجادة والانضباط العلمي، وأخلاقيات المهنية فشهد لها الجميع بالحكمة والإنصاف والإلتزام.

وأوضح حيدر والخياط، أن الدكتورة وهيبة فارع جمعت بين العمل الأكاديمي الرصين والرسالة الوطنية والرؤية التربوية الواعية وإدارة الأسرة الناجحة، ورحلت بهدوء الكبار، لكنها تركت إرثاً حياً يتمثل في مؤسسات أسهمت في بنائها وطلبة تتلمذوا على يديها وسيرة ناصعة ستبقى مصدر إلهام للأجيال.

فيما استعرض، زوج الفقيدة اللواء الركن علي هاشم، جانباً من سيرة وحياة فقيدة الوطن الدكتورة وهيبة فارع، والتي لا يغيب حضورها اليوم، بل يتحول إلى إرث ينبض في كل فكرة عملت عليها ومؤسسة أسستها وكل دارس وباحث ومهتم استفاد منها.

وتناول بعضًا من إنجازاتها وجهودها لتكون مثالاً وقدوة أمام الأجيال القادمة بأنها امرأة آمنت بأن التعليم ليس رفاهية بل حق وتمكين المرأة ليس خياراً، بل ضرورة والدفاع عن الإنسان هو أسمى أشكال النضال الإنساني، لتعيد إلى الأذهان مجد بلقيس وأورى وتؤكد بأن اليمن رجالاً ونساءً دعاة حضارة وعدالة وإيمان.

تخللت الفعالية التي حضرها رؤساء الجامعات الحكومية والأهلية، وقيادات الأحزاب والتنظيمات السياسية والعمل النسوي في مختلف المؤسسات والمصالح، عرض فيلم وثائقي حول حياة الفقيدة وسيرتها الأكاديمية، وتوزيع كتاب الدكتورة وهيبة فارع، الأداء والإنجاز .