الجعدبي : السعودية تشن حرباً اقتصاديةً شاملةً تستهدف لقمة عيش ملايين اليمنيين
قال الصحفي والمحلل الاقتصادي سليم الجعدبي، إن النظام السعودي تعمّد منذ الأيام الأولى للعدوان خنق الشعب اليمني اقتصادياً، عبر استهداف ملف المرتبات ونهب الثروات النفطية والغازية، في إطار حرب اقتصادية شاملة تستهدف لقمة عيش ملايين اليمنيين.
وأوضح الجعدبي في لقاء تلفزيوني مع قناة المسيرة،، أن ملف المرتبات يمسّ أكثر من ستة ملايين يمني بشكل مباشر وغير مباشر، حيث يشمل ما بين مليون ومئتي ألف إلى مليون وخمسمائة ألف موظف في القطاع العام، إضافة إلى موظفي القطاع الخاص والعاملين في القطاعات الزراعية والصناعية، مشيراً إلى أن شريحة واسعة فقدت ما يقارب خمسين في المئة من وظائفها، فيما خسر الباقون أكثر من سبعين في المئة من دخلهم.
وبيّن أن دول العدوان حرصت في المقابل على تجفيف المصدر الرئيسي لإيرادات الدولة اليمنية، والمتمثل في النفط الخام والغاز، والتي كانت تشكل قرابة سبعين في المئة من موازنة الدولة قبل العدوان، ما أدخل الاقتصاد اليمني في حالة شلل شبه كامل، وأفقد الدولة قدرتها على الوفاء بالتزاماتها الأساسية تجاه الموظفين والمواطنين.
وأشار إلى أن كميات النفط الخام المنهوبة ضخمة للغاية، موضحاً أن الأرقام المتداولة تستند إلى تقارير رسمية صادرة عن المعهد النفطي العالمي، ومصادق عليها من معاهد محاسبة دولية، وبمشاركة شركات عالمية كبرى، أبرزها شركة “بي بي”، وهو ما يضفي مصداقية دولية على حجم النهب الممنهج الذي تتعرض له الثروات اليمنية.
وأكد أن ما تم الإعلان عنه من أرقام لا يعكس الحجم الحقيقي للنهب، حيث تشير التقارير إلى أن قيمة النفط والغاز المنهوبين تصل إلى نحو ثلاثين مليار دولار، إضافة إلى ما يقارب ستة وعشرين مليار دولار ناتجة عن تعطيل الإنتاج النفطي والغازي، وهي مبالغ كفيلة بتغطية مرتبات الشعب اليمني لأكثر من ثمانية وعشرين عاماً.
ولفت إلى أن هذه الأرقام أقرّ بها أيضاً مسؤولو حكومة المرتزقة أنفسهم، حيث اعترف المرتزق معين عبد الملك، بعد ثلاثة أشهر من قرار حظر تصدير النفط المنهوب من حضرموت والسواحل اليمنية، بخسارة نحو مليار دولار خلال ثلاثة أشهر، ما يعني خسائر سنوية تتجاوز أربعة مليارات دولار.
ونوه إلى تصريحات موثقة لكل من الخائن سلطان العرادة والمرتزق عبد العزيز جباري، أكدا فيها توقيع حكومة المرتزقة اتفاقية مع السعودية تقضي بتوريد الإيرادات السيادية اليمنية إلى البنك الأهلي السعودي، في خطوة تكشف بشكل واضح مصير مرتبات الموظفين اليمنيين.
وشدّد الجعدبي على ضرورة أن يدرك أبناء الشعب اليمني أن مرتباتهم المحتجزة تُورّد إلى البنوك السعودية، في وقت يُترك فيه ملايين الموظفين وأسرهم فريسة للفقر والعوز، مؤكداً أن ما يجري يمثل جريمة اقتصادية كبرى تُضاف إلى سجل جرائم العدوان بحق اليمن أرضاً وإنساناً.
