صرخة من خلف القضبان : الأسرى الفلسطينين يواجهون القمع وحدهم وسط صمت العالم
في ظل تصاعد الانتهاكات داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، حلّ يوم الأسير الفلسطيني هذا العام وسط أوضاع تعتبر الأخطر على الإطلاق، مع استمرار سياسات القمع والتنكيل بحق آلاف الأسرى، في مشهد يعكس—وفق مراقبين—غطاءً سياسياً ودعماً مباشراً من قبل الولايات المتحدة الأمريكية لسياسات الاحتلال.
وأكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس في تصريح صحفي أن الحركة الأسيرة تواجه تصعيداً غير مسبوق، يتمثل في الإهمال الطبي المتعمد والتشريعات التي تهدد حياة الأسرى، معتبرة أن هذه الممارسات تندرج ضمن سياسة ممنهجة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني، بدعم وصمت دولي تقوده واشنطن.
وشددت الحركة على أن هذه المرحلة تتطلب تحركاً وطنياً وشعبياً واسعاً، داعية إلى تحويل هذه المناسبة إلى منصة نضالية وإعلامية لكشف جرائم الاحتلال وفضح التواطؤ الدولي، خاصة من الإدارة الأمريكية التي تواصل—بحسب البيان—توفير الغطاء السياسي للاعتداءات الإسرائيلية.
ودعت إلى أوسع مشاركة جماهيرية في الفعاليات والمسيرات في الأراضي الفلسطينية، بما فيها الضفة الغربية ومدينة القدس، إلى جانب تحركات داعمة في مختلف دول العالم، بهدف إبقاء قضية الأسرى حية في الوعي العالمي ومواجهة محاولات تهميشها.
كما طالبت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، والعمل على إطلاق سراح الأسرى، في ظل استمرار ما وصفته بازدواجية المعايير الدولية والانحياز الواضح لصالح الاحتلال.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه الانتقادات للدور الأمريكي في المنطقة، حيث يرى محللون أن استمرار الدعم السياسي والعسكري لإسرائيل يشكل أحد أبرز أسباب تفاقم الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية.
