الاحتلال الاسرائيلي يدمر المنازل في جنوب لبنان ويهدم مسجدآ تاريخي
يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته المتصاعدة في جنوب لبنان، في تحدٍّ واضح لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن بوساطة أمريكية، ما يكشف مجدداً عجز واشنطن أو تواطؤها في كبح حليفتها عن ارتكاب مزيد من الجرائم بحق المدنيين والبنية التحتية.
وأفادت مصادر لبنانية محلية بأن قوات الاحتلال الصهيوني نفذت عمليات تفجير وهدم واسعة طالت منازل المدنيين في بلدات بنت جبيل وحولا والقنطرة وميس الجبل في جنوب لبنان ، إلى جانب تدمير مسجد تاريخي يعود عمره إلى نحو 400 عام، في اعتداء صارخ على الإرث الحضاري والديني للمنطقة.
ورغم دخول الهدنة حيز التنفيذ منذ 17 أبريل، عقب إعلانها من قبل الرئيس الأمريكي ترامب ،، لكن الاحتلال يواصل التدمير الممنهج والاعتداءات بحق المدنيين ، متذرعاً بحجج واهية ، في وقت تتواصل فيه تحليق الطائرات المسيرة وإحراق الممتلكات واستهداف الأراضي الزراعية اللبنانية .
وتؤكد هذه الممارسات، وفق مراقبين، أن السياسة الأمريكية لم تعد مجرد وسيط غير فاعل، بل شريك ضمني في توفير الغطاء السياسي لهذه الاعتداءات، خاصة في ظل غياب أي خطوات عملية لوقف الخروقات الإسرائيلية المتكررة.
وقد أدانت لبنان و القوى السياسية هذه الانتهاكات، معتبرة أنها تمثل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، التي تحظر استهداف المدنيين والممتلكات المدنية.
وفي سياق متصل، حذر مراقبون من أن استمرار العدوان الإسرائيلي، المدعوم أمريكياً، يهدد بنسف الجهود الدبلوماسية الجارية لتمديد الهدنة، ويفتح الباب أمام تصعيد واسع قد يجر المنطقة إلى مواجهة جديدة.
كما كشفت تقارير ميدانية عن تصاعد أعمال الإبادة البيئية، جراء استخدام القنابل الحارقة والفسفورية، ما أدى إلى تدمير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والغابات، بما في ذلك آلاف أشجار الزيتون المعمرة، في انتهاك إضافي يطال الإنسان والطبيعة على حد سواء.
ودعت الجهات المحلية المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدة أن استمرار الصمت الدولي يشجع الاحتلال على المضي في سياساته العدوانية.
وأكدت أن هذه الجرائم لن تنجح في كسر إرادة الصمود لدى أبناء الجنوب اللبناني، الذين يتمسكون بحقهم في أرضهم وعودتهم إلى قراهم، رغم كل محاولات التدمير والتهجير.
