طهران تفتح باب “التفاوض النووي” في مسقط وتلوّح بـ “مدن الصواريخ” لردع الأعداء
تتجه الأنظار إلى العاصمة العمانية مسقط يوم الجمعة المقبل، حيث من المقرر انطلاق جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تمزج فيه طهران بين الدبلوماسية المرنة والرسائل العسكرية الصارمة.
وأكدت مصادر مطلعة لوكالة “تسنيم” الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي سيلتقي المبعوث الأمريكي “ويتكوف” في مسقط، مشددة على أن أجندة المحادثات ستنحصر بشكل دقيق في الملف النووي ورفع العقوبات.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول إيراني رفيع استعداد طهران التام لهذا الحوار، لكن بشروط واضحة تتعلق بجدية الطرف الآخر. وانتقد مصدر مطلع عبر “وكالة تسنيم” التقلب في المواقف الأمريكية، معتبراً أن:
”المشكلة ليست في مكان التفاوض، بل في تغيير الأمريكيين لأقوالهم باستمرار تحت تأثير التيارات الداعية للحرب والمرتبطة بإسرائيل.”
وأوضح المصدر أن النجاح الدبلوماسي يتطلب ثباتاً في الرأي وجدية، بعيداً عن الرضوخ لضغوط الأطراف الثالثة التي تسعى لتقويض الاستقرار.
بالتوازي مع الحراك السياسي، برزت رسالة عسكرية قوية من داخل “مدن الصواريخ” الإيرانية؛ حيث صرح رئيس أركان القوات المسلحة، اللواء موسوي، بأن إيران نجحت في تعزيز قدرتها الردعية عبر تطوير شامل لمنظوماتها الصاروخية الباليستية من الناحية التقنية والمدى.
وشدد اللواء موسوي على أن القوات المسلحة في أهبة الاستعداد للرد على أي تحرك معادٍ، في إشارة واضحة إلى أن الدبلوماسية الإيرانية تستند إلى قاعدة عسكرية صلبة تمنع أي تجاوز للخطوط الحمراء.
